مركز المصطفى ( ص )

167

العقائد الإسلامية

وكيف يجرأ مسلم على قبول رأي من رواة أو خليفة ، يستلزم إبطال دينه من أصله ؟ ! ! رابعا : تزعم روايات هذا المذهب عدم عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه أخطأ في تبليغ الرسالة وصحح له عمر وأقنعه بخطئه ! على أنه توجد رواية أخرى في تهذيب الكمال ج 4 ص 31 وفي مجمع الزوائد ج 1 ص 16 تقول إن النبي لم يقتنع وأصر على رأيه ، وقال لعمر : دعهم يتكلوا ! وتوجد رواية أخرى في مجمع الزوائد وفي مسند أحمد ج 4 ص 402 تقول إن النبي سكت ! . . الخ . ومن جهة أخرى تدل هذه الروايات على عدم إيمان عمر بعصمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتعطي لعمر دور الناظر على أعمال النبي ( صلى الله عليه وآله ) والولاية عليه لتصحيح أخطائه ! بينما يؤكد الله تعالى عصمة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) في كل كلمة يتفوه بها ، فيقول ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ! خامسا : تقدمت رواية أن عمر هو الذي بشر الناس ، ولعله اقترح على النبي أن يبشر الناس بذلك فنهاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ! وقد روى الهيثمي رواية فيها تصريح بأن الذي أراد تبشير الناس هو عمر وإن كانت متناقضة ، قال ( وعن جابر ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ناد يا عمر في الناس إنه من مات يعبد الله مخلصا من قلبه أدخله الله الجنة وحرم على النار ! قال فقال عمر : يا رسول الله أفلا أبشر الناس ؟ قال : لا ، لا ، يتكلوا . انتهى . فأول الرواية يقول : إن النبي أمر عمر بالنداء ، وآخرها يقول إن عمر اقترح النداء فلم يقبل به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونهاه عنه ! وهذا يؤيد أن يكون أصل القضية كلها محاولة من عمر لتبشير الناس بعدم اشتراط العمل للجنة ، فنهاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) . سادسا : إن روايات ( ضياع النبي ! ) في غزوة من غزواته أو في المدينة ، قد حملت من التناقض واللامعقول ما يوجب على الباحث بل على القارئ الشك فيها